لأنك زوجي

لأنك زوجي

لأنك زوجي. لطالما قال عني الكثير انني كثير الغضب , ولطالما ابتعد عني الجميع والسبب هو غضبي , لا اعرف لماذا أنا دائم الغضب , وكأن الغضب ولد معي و ويسري في دمي , لاتفه الاسباب اغضب , أتذكر ذاك اليوم الذي ضربت فيه عاملنا الذي كان ينظف سيارتي لقد كنت مستعجلاً للذهاب وهو لم ينهيي تنظيف سيارتي و لم لتمالك نفسي فقد ضربته ضرباً مبرحاً , ومن بعدها لم يعد يعمل عندنا و اراجع نفسي احيانا ً

 

لماذا غضبت ولا اجد سببا ً , لم يعد الجميع يتحملني الكل انفض من حولي , ولكن بقيت هي , لم تزل تتحملني , زوجتي , لم اذكر يوماً عدت الى البيت وانا مبتسماً لقد كنت دائما ادخل ووجهي تملأه ملامح الغضب , تقول لي حبيبي فأرمي عليها اجرح الكلمات , فهل تغضب , هل تجمع ملابسها وتذهب ,هل تبكي

 

و هل …….وهل ………..وهل , لا و بل تبتسم وتذهب , ولكن لم اعير كل هذا اهتماما ً , مرة الايام وانا على هذه الاحوال دائما اغضب , وذاك اليوم اختلفت انا واختي فعلا صوتها علي , نظرت اليها نظرات غضب ولكن سرعان ما تغيرت نظرتي لها بعد ما قال لي :انا لست بزوجتك ,

 

اتحسبني هي سأسكت عن حقي واتركك تقول كلاماً يجرحني , اتحسبني هي لأصبر الى ان اجد حقي منك ,سيأتي يوماً وتتركك هي ايضاً , لن يبقى لك احد …………..
احقاً هل ستتركني ولكن لماذا لا تقول لي , لماذا لا تدافع عن نفسها , لا اتذكر بأني رأيتها يوما غاضبه ,
لقد تركت اختي وانا مصر بأن اذهب اللا زوجتي واجعلها تغضب مني , تضربني , ولكن لا تتركني ……

عدت للبيت وانا مصمم على ما كان يدور في خلدي , استقبلتني كالعاده , حاولت بكل الطرق ان اغضبها , ولكن لم تزل ابتسامتها تحلي وجهها , الى ان تعبت المحاوله فانفجرت : اضربيني , اشتميني , لماذا لا تدافعين عن نفسكي ,لماذا تسكتين دائما ً ..


وببرود قالت لي : لأنك زوجي , وعلي ان اتقبل منك كل شي , وان اصبر ..
لقد غضبت كثيراً انا لا استحقها , هي تستحق زوجاً افضل مني , لا يمكن ان ادعها تتعذب معي كل ما غضبت , وبعد تفكير قلت لها : عليكي ان تأخذي كل اغراضك , سآخذك لبيت اهلك , لا يمكنك ان تبقي هنا دقيقة اخرى ..
فبكت : لماذا ؟ لا يمكنك ان تفعل بي هذا , هل قصرت معك في شي ؟ هل طلبت مني شي ولم اعطيه لك ؟ لا تفعل هذا ارجوك …


تبكي لماذا تبكي , انها ستودع جهنم وتذهب الى الجنه وتبكي , ولكن علي ان اعيدها لبيتها , لا يمكن ان ادعها تتعذب هنا …لا ….

ودعتها في بيت اهلها , كانت الدموع تملأ وجهها , وبكاءها كبكاء صغيراً ابعدوه عن امه , كم كنت اتمنى ان اعود واخذها , لكن لا لا استطيع , انا لا استحقها لا استحقها …………

مرت الايام , وكان هاتفي تملأه الاتصالات التي لم ترد عليها , وكانت كلها منها هي , ومرت الاسابيع وكذلك الشهور , كنت دائماً اقول سأطلقها حتى تتخلص مني نهائياً و ولكن شيئا كان يردعني عن ذلك ,لقد تغيرت شخصيتي , فلم اعد الرجل الذي كان سريع الغضب ,

 

ولم اعد الذي كان يبعد الناس عنه و بل العكس تقرب الناس مني كثيرا , كأنني اصبحت هي , ابتسم اذا غضب احد علي , ابتسم اذا أذاني احدهم , اصبحت الابتسامه ترافقني , وهي الوحيده لتي بقيت لي من بعدها …………….

ذاك يوم وجدت نفسي اقود السياره وإذا بها تأخذني الى منزلها , لقد اجبرتني رجلي بالنزول والدخول الى المنزل و مشيت في مزرعة منزلهم التي كانت واسعه ,كان منظرها رائعا ً , تقدمت ,ثم تقدمت , ثم تقدمت , وهاهي امامي , كنت مواجهاً لظهرها , انظر اليها , ولكنها لا تراني ,

 

تفاجات عندما سمعتها تعلي صوتها وهي غاضبه على الاطفال الذين كانوا يلعبون بالطين , ابتسمت وفرحت ,فهي اول مرة اراها غاضبه , صمت قليلا وفكرت يا إلهي إذا كنت انا من اخذت ابتسامتها , فهل هي التي اخذت غضبي , تقدمت نحوها بسرعه وتفاجأت من شكلها عندما التفتت إلي تبدو اكثر جمالا وهناك شيئاً كان متغير فيها لم استطع معرفته ..

…: هذا أنت ؟
….:حبيبتي ..
نظرت إلي وتقدمت نحوي وإذا بها تضرب بيديها الناعمتان على صدري
…: احمق , احمق (وبدأت بالبكاء) لماذا لماذا تركتني ….احمق …اكرهك ..

مسكت يديها وابعدتها عني ثم فتحت يدي فرمت نفسها على صدري …
….: لا تتركني , لا تتركني ….لا يمكنني العيش من دونك …
…..: لن اتركك ,فأنا ايضا لا استطيع العيش من دونك ..
نظرت ألي وابتسمت وابتعدت عني قليلا
…..: اتعدني
…: اعدك


…..: ولكن هذه المره لن تأخني انا معك فقط , فهناك ضيفا جديدا , سيذهب معنا ..
تساءلت كثيراً من يكون
……: الا تريد معرفته ..
…: بلى اخبريني من هو ..
نظرت الي وابتسمت وابتسمت فبادلتها الابتسامه و ثم وضعت يدها على بطنها وأخذت تجرجر ملابسها للخلف , مما جعل بطنها اكثر بروزا و فعرفت حينها الضيف الجديد…
…….: حامل …؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


…: لقد حاولت الاتصال بك كثيرا لأخبرك , لم ارد ان يعلم احدا قبلك , كنت كل هذا الشهور احاول الا اجعل احد ينتبه اليه , لتكون انت اوول من يعلم ,استطعت ان اخفي بطني ولكن , لم استطع ان اخفي مشاعري , لقد اثر الحمل بي كثيرا , واصبحت اغضب كثيرا …


…..: آسف , سامحيني لقد كنت غبياً , وأحمق عندما فكرت بأن ابتعد عنك …
نظرت ألي بنظرات غضب …: لا أسمح لك بأن تقول هذا الكلام عن حبيبي ..
….: كم تبدين جميله وانتي غاضبه ….


تبادلنا النظرات كثيرا , ثم احتضنتها بقوه ……: اتسامحيني ؟
…..: سأسامحك , لأنك زوجي , وعلي أن اتقبل منك كل شي ء..

النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــايه

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments