قصة بعنوان حالة نفسية

You are currently viewing قصة بعنوان حالة نفسية

حالة نفسية. لاتالكل يوم يمر مثل اليوم الذي قبله لا يوجد تجديد ولا يوجد اي تغيير في الايام فكلها متشابهة تماما اصحو من نومي اعد فطوري ثم احتسي كوب من القهوة ثم اذهب الي عملي و انا في الطريق اقابل “ثروت” موزع الضحف اخذ صحيفتي منه ثم اكمل طريقي لاجد “رائد” صاحب المتجر الوحيد في الحي اشتري منه علبه عصير

 

اشربها اثناء طريقي الي العمل ثم اقابل “فاطمه” صاحبه متجر الفاكهة التي اشتري منها بعض الفاكهة اثناء عودتي من العمل حتي اكلها بعد غدائي اكمل طريقي متجها الي محطه القطار اصل قبل الموعد بـدقيقتين ثم اقف منتظرا القطار و في خلال الدقيقتين احدق في منظر العشب النامي في الجهة المقابله لمحطه القطار ثم يقطع هذا التحديق صوت القطار و هو يمر من امامي فيصل في تمام الساعه التاسعه صباحا ثم استقله

 

و اجلس علي المقعد و افتح النافذه ثم اجلس و انا اشاهد منظر الحقول الخضراء و اتامل في مدي روعتها و جمالها ثم بعد خمسه عشر دقيقه اصل الي محطتي ثم انزل من القطار و اسير مسافه نصف كيلو متر الي مكان عمل و اصل العمل في تمام الساعه التاسعه و النصف ادخل اسير في هذا الممر الطويل حتي اصل الي الغرفه التي بها مكتبي ثم ادخلها و اجلس علي مقعدي

 

ثم اطلب “عزت” حتي يحضر لي كوب من القهوة حتي ابدا عملي فانا اعمل ككاتب روائي لا يوجد جديد في عقلي ولا توجد افكار تدور في راسي فكل الذي افعله ان اخذ الروايات المقدمه الي المركز ثم احسنها و اهذبها ثم اعطيها الي مدير المركز حتي يتصرف فيها فاما ان ييرفضها او يقبلها حياه روتينيه ممله للغايه كل الايام متشابهة لا افعل اي شئ جديد و الذي جعلني اتوقف عن الكتابه هو انني لم اعد استطيع التفكير في فكره لروايه جيده

 

و ايضا بانني لا اتلقي سوي الانتقادات علي رواياتي و حتي الذي لم يقرأها ينتقدها لذلك توقفت عن الكتابه كل يوم و كل ليله تاتيني فكره لروايه جيده و ابدا بالكتابه فيها حتي انهيها تماما ثم اقراها و اضعها داخل صندوق رواياتي ثم اغلقه اصبحت بلا هدف اصبح املي في الحياه هو ان انتهي من اليوم حتي ابدا في الغد فقط هذا هو هدفي لم اعد اهتم باي شئ سوي بهذا فقط…..لم احاول حتي ان اغير من اسلوب حياتي او حتي اغير من يومي……ولكن.

اسمي “هشام” كما اخبرتكم بانني كاتب روائي تخليت عن فكره الكتابه نهائيا و الي الابد ليس لدي عائله و لدي القليل من الاصدقاء لكنني لست علي صله دائمه بهم و لا اتابع اخبارهم الا بعد مده من الزمن ثم اقابلهم ثم اذهب الي المنزل و تنقطع صلتي بهم الي مده اخري هكذا هي حياتي اتمني من كل قلبي ان تتغير حياتي لكنني لا استطيع ان اخطو خطوه واحده لتغييرها لذلك استسلمت و رضيت بها هكذا.

 

لا احد يستمع لي ولا استمع لاحد لا يوجد احد يهمه امري او يتصل بي لا يوجد احد بجواري استند عليه عندما اكون في مازق دائما ما اوهم نفسي بانني بخير و احاول ان اقنع نفسي بانني بخير و احاول تصديق ذلك لكن لااستطيع ان اوهم نفسي بذلك مده طويله و دائما ايقن بانني لست علي ما يرام فمنذ يوم ولادتي و انا منبوذ في هذه الحياه سئمت من محاوله الاختلاط مع الناس و تكوين علاقات

 

فكلها في النهايه تؤول الي الفشل قررت ان اعيش وحيدا بعيد عن الناس فانا اصادق نفسي ولا اجد من يقف بجواري سوي نفسي فتعودت علي هذه الحياه حتي اصدقائي الذين اقابلهم بين حين و الاخر لا يعيرونني اي اهتمام حتي انني افكر في انهاء علاقتي بهم حتي اوفر عليهم عناء مقابلتي كل يوم يمر علي لا اجد احد اتحدث معه سوي نفسي حتي بان نفسي لم تعد تحتمل حمل اخر عليها اتمني ان اخرج من هذه الحاله قريبا..

 

اتي يوم و سئمت فيه من حياتي كلها كل الايام متشابهة لا كل الايام نفسها حتي انني اشعر بانني اعيش في يوم واحد سئمت كل شئ دخلت كي اخذ حماما ساخنا ثم جلست افكر هل من نهايه؟..هلمن طريق انتهي منه من هذه الحياه؟… الكثير من التساؤلات دارت في بالي عندما مللت من هذه التساؤلات لانني لا اجد لها اجابه غطست تحت المياه و اغمضت عيني

 

و في بالي شئ واحد فقط هو اريد ان اخرج من حالتي هذه استفقت من تفكيري الذي دام لبضع ثوان و ادركت انني لا استطيع حبس انفاسي اكثر من هذا فخرجت ثم انهيت حمامي و ذهبت الي غرفتي حتي انام ليبدا يوم مثل الذي كنت فيه اليوم اريد ان انام و الا استيقظ من نومي مطلقا حتي يمر هذا اليوم و انا نائم استيقظت في اليوم التالي في نفس ميعاد استيقاظي اعددت الفطور احتسيت كوب القهوة سرت في طريقي الي محطه القطار قابلت “ثروت” اخذت منه الصحيفه

 

مررت علي “رائد” اشتريت منه العصير مررت علي “فاطمه” و وصلت الي محطه القطار كعاده كل يوم و ظللت احدق في العشب النامي و مر القطار امامي و لم استفيق من تفكيري و الذي افاقني هذه المره هو صوت فتاه بمثل عمري و هي تقول لي “الي متي ستظل واقفا ليست من عادتك ان تظل واقفا عندما يصل القطار” التفت اليها و ظللت محدقا بها للحظات و لم ارد فقالت “اللي متس ستظل تحدق بي الم تسمع ما قلته لك؟” فرددت عليها قائلا “لا لقد سمعت ما قلته لي لكنني فقط متعجب”

هي: من ماذا؟
انا : من الذي قلته لي
هي: و هل يوجد في الذي قلته شئ يجعلك تتعجب؟
يرحل القطار لاول مره و لم اركب فيه و لم اعيره اي اهتمام من الاساس و اكملت حديثي مع هذه الفتاه
انا: نعم فكل كلمه قلتيها جعلتني اتعجب فلاول مره اري احدا مهتما بما افعله.
هي: هذا ليس اهتمام فقط انني اراقبك من لحظه نزولك من المنزل و حتي لحظه ركوبك القطار
انا: لقد زدتي الامر تعقيدا
هي: كيف؟

انا: لانني لا اري اي شئ مثير للاهتمام في حياتي و لا اري بانها جديره بالاهتمام و انت تقولي لي بانكي تراقبينني.
هي: لا تفهمني فهما خاطئ فبالمصادفه نحن ننزل تقريبا في نفس الوقت و طريقنا واحد هذا كل ما في الامر و ايضا لقد اعتدت علي ان اراك هكذا كل يوم فتقريبا اصبحت جزءا من حياتي اليوميه.
انا: كيف؟

هي: بمعني انني كل يوم اراك وفي نفس الوقت الذي اكون فيه ذاهبة الي العمل لذلك اعتدت علي مشاهدتك و انت ذاهب في نفس طريقي لذلك اصبحت جزء من حياتي.
ظللت محدقا بها و لم استوعب ما يحدث حولي كل ما استوعبه هو الكلام الذي قالته تلك الفتاه ثم بادرتها بالرد قائلا “شكرا لكي”
هي: علي ماذا؟

انا: انتي لا تعلمين ماذا يعني لي هذا الكلام ان هذا الكلام قد يكون سبب يجعلني ابتسم او سبب يجعلني اخرج من حالتي او سبب يجعلني اغير مجري حياتي
هي: لا افهمك ولكن علي الرحب و السعه.
انا: ما اسمك؟
هي: “سمر”

انا: تشرفنا يا “سمر” اسي “هشام”
هي: تشرفنا يا “هشام”
هذا اليوم لم اذهب الي عملي بل ذهبت لاتمشي لاول مره لا يتكرر ما يحدث كل يوم فاليوم اختلف عن باقي الايام اليوم قابلت “سمر” التي اعطتني امل في هذه الحياه و لم اذهب الي عملي و انا الان اتمشي اخيرا قد انكسر روتين حياتي اخيرا قد قابلت شخصا يعيرني قليلا من الاهتمام اخيرا قد قابلت شخصا استطيع التحدث معه و انا مستريح.

 

اليوم هو بدايه تغير حياتي من اليوم سوف اقابل “سمر” قبل ان اذهب الي عملي و قد اقابلها في طريقي لاوصلها الي محطه القطار و اتحدث معها في الطريق ذهبت الي المنزل و اعددت طعام العشاء و تناولته ثم جلست اشاهد التلفاز و لاول مره اكون متشوقا ليوم الغد و اريده ان ياتي بسرعه لاقابل الفتاه التي غيرت مجري حياتي بالكامل و كسرت هذا الروتين الممل الذي جعلني اياس من حياتي و كسرت هذه الوحده العميقه التي اعيش فيها كنت اعيش منتظرا اليوم الذي ساموت فيه لكن الان اعيش منتظرا ليوم غد.

استيقظت في اليوم التالي اعددت فطوري ثم قمت باعداد كوب القهوة و احتسيته ثم خرجت من المنزل لكنني وقفت اراقب الطريق باحثا عن “سمر” مر من امامي “ثروت” لكنني لم اعيره اهتماما و لم اخذ منه الصحيفه وجدت صوت يقاطع بحثي قائلا “الي متي ستظل محدقا بالطريق” و اذا بصاحبه الصوت هي “سمر”

 

قلت لها “لقد كنت انتظر قدومك حتي نذهب سويا الي محطه القطار” شكرتني و سرنا الي محطه القطار و طوال الطريق لم يتحدث احد منا ظللنا صامتين طوال الطريق حتي وصلنا الي محطه القطار ظللنا واقفين يعلونا الصمت حتي قطع هذا الصمت صوت القطار الذي استقله ودعتها و ذهبت لاركب القطار فقاطعتني قائله

 

“ما رايك بان اقدمك لاصدقائي” فقلت لها “اود ذلك” قالت “اذن اليوم الساعه التاسعه ليلا سنتقابل عند منزلك مثل صباح اليوم” وافقت و ركبت القطار ثم ذهبت الي عملي انتهيت منه ثم ذهبت الي المنزل و تغمرني السعاده ذهبت اعددت بعض الطعام لاتناوله ثم جهزت نفسي و انتظرت حتي تطرق الساعه التاسعه ليلا و عندما طرقت التاسعه خرجت من منزلي و وجدت “سمر” بانتظاري هي و فتاتان و ثلاثه شبان رحبو بي تعرفت عليهم جميعهم اطباء تحت التدريب

انا: اسمي “هشام” كاتب روائي متقاعد
كريم: اسمي “كريم” اعمل كطبيب اسنان تحت التدريب
وائل: اسمي “وائل” اعمل كطبيب جراحه تحت التدريب
كمال: اسمي “كمال” اعمل كطبيب عيون تحت التدريب
ساره: اسمي “ساره” لازلت ادرس في الطب و لم اتخصص بعد
خلود: اسمي “خلود” لازلت ادرس مع ساره و لم اتخصص بعد

سمر: اسمي “سمر” و اعمل كطبيبه امراض عصبيه تحت التدريب
رحبو بي و كنت سعيدا جدا ذهبنا الي مقهي حيث يجلسون هناك دائما جلسنا و ظللنا نتحدث و كنت وقتها اشعر بانني في حلم و اخيرا وجدت من استطيع ان ابوح له بكل ما بداخلي و وجدت من استند عليه وقت ضيقتي و وجدت من يسال علي في غيبتي و يداويني وقت مرضي كل الفضل يعود الي “سمر” الفتاه التي التقيتها في محطه القطار قاطع تفكيري هذا “وائل” و هو يقول لي : اراك صامتا لماذا لا تحدثنا عن نفس قليلا؟ ابتسمت و وافقت

انا: ماذا اقول و من اين ابدأ؟…حسنا سوف اشبه حياتي لكم بتمثيل بسيط.
وائل: وما هو؟
انا: حياتي كانت كالنجم الذي سقط علي الارض ولا يستطيع الوصول الي السماء
وائل: ماذا تقصد بـ(كانت)؟
انا: لان حياتي الان تغيرت تماما بعد مقابلتي “سمر” في محطه القطار
وائل: كيف؟

انا: قصتي طويله جدا لكن لكي اختصر عليكم الطريق ان حياتي كانت عباره عن حياه روتينيه كئيبه لا احد يسال علي و لا اسال علي احد لانه لا يوجد احد كي اسال عليه كنت منبوذا في هذا العالم لا احد يهتم بي حتي اذا مت لن يهتم احد و حتي في عملي لا احد يهتم بي او بما اكتبه لذلك اعتزلت الكتابه لكن عندما وجدت نفسي الفت انتباه “سمر” و اصبحت جزء صغير من حياتها قد افعمني ذلك بالامل
نظر الي “كمال” نظره لم افهمها هل هي شفقه؟ ام تاثرا بما قلت؟ ام ندم؟ لا اعرف فقد حيرتني هذه النظره كثيرا

قال كريم: حسنا لقد عرفنا قصتك و مرحبا بك اذا اردت ان تخرج ما بداخلك فانا موجود علي الرحب والسعه
ابتسمت و هززت راسي بالموافقه و جلسنا حتي دقت الساعه الحاديه عشر و ذهب كل منا الي منزله و ذهبت مع “سمر” في طريق العوده بما ان طريقنا واحد سرنا مصافه قصيره في هدوء لا احد يتحدث حتي قطعت ذلك الهدوء قائلا : ما رايك في النجوم الليله انهم رائعين و يتلالؤن في جمال خلاب.
نظرت الي مبتسمه و قالت لي: معك حق.

اوصلتها الي منزلها ثم عدت الي منزلي و انا عائد وجدت “كمال” واقف منتظرا احدهم و عندما وصلت نظر الي و قد اتضح انه ينتظرني وجدته يقول لي: انظر انا اقول لك هذا كنصيحه لانك بالفعل اثرت في و انا لا احب ان اري شئ كهذا يحدث
انا: ماذا تقصد؟
كمال: اقصد بان تتوخي الحذر لا اكثر.

رحل كمال و انا لا افهم منه اي شئ علي الاطلاق لم القي اهتماما و ذهبت الي منزلي و غطيت في نوم عميق حتي صباح اليوم التالي خرجت من منزلي و وقفت منتظرا “سمر” حتي اتت و ذهبنا الي محطه القطار سويا و ذهبت الي عملي.

في هذه الفتره توطدت علاقتي بهؤلاء الشبان كثيرا و اصبحنا اصدقاء مقربين و اصبحت اخرج من حالتي شيئا فشيئا و كانني في فتره علاج كنت بانتظارها منذ امد طويل شعرت بان حياتي يتم بعثها من جديد و ان نفسي بدات تنتعش و تخرج من حالتها و ترمي باحمالها الثقيله هذه خارجا حتي انني قررت الرجوع الي الكتابه مره اخري و قد انبعثت الثقه في نفسي و قررت بالا اياس و ارجع الي مهنتي مره اخري

 

امسكت الورقه و القلم و بدات في الكتابه و انا علي يقين بانها سوف تنجح و اصبحت حياتي ملونه بالوان بهيه و جميله وبدات في كتابه اول روايه لي بعد وقت طويل ولكن كان هناك شئ غريب كنت الاحظه دائما هو ان “كمال” لم يكن يشعر بارتياح طوال فتره تواجدي و كنت اشعر بانه حزين و تعلو علي وجهه علامات الشفقه و الحزن حتي طلب مني مقابلته في يوم من الايام عندما كنا مجتمعين
اما: ماذا تريد؟

كمال: اريد ان اخبرك بشئ.
انا: ما هو؟
كمال: انت لن تفهم معني هذه الكلمه الا لاحقا
انا: وما هي هذه الكلمه؟
كمال: المواقف الصعبه تجعل منك اقوي ولا تضعفك
نظرت اليه متعجبا ثم رحل وفي اليوم التالي قررت قرار مهم جدا و هو ان اتزوج “سمر” و ابقيت هذا الامر سرا عن الجميع حتي افشيت السر في يوم كنت انا و “كمال” فيه سويا وقع الخبر علي “كمال” كالصاعقه و كنت اتوقع منه بان يكون سعيدا او يفرح او يتفاجا لكنه صعق من هذا الامر و قال لي بان ابتعد عن هذه الفكره نهائيا و كان معترضا بشده و دارت بيننا مشاجره حتي انتهت برحيل كلينا و انقطاع الصله بيننا.

بعدها بيومان وجدت “كمال” زارني زياره مفاجاه و طرق الباب ففتحته و طلبت منه الدخول
انا: ماذا تريد؟
كمال: خذ هذا الجواب و اقراه
انا: هل تسخر مني انه جواب عقد قران
كمال: انا لا اسخر منك فقط افتحه
فتحت الجواب و وجدت فيه عقد قران “سمر” علي “وائل” امسكت الورقه و كنت عاجز عن النطق حتي ظننت بان كمال قد صنع هذه الورقه ليجعلني اتخلي عن فكره زواجي من “سمر”

 

فاخبرني بان كنت لا اصدقه ان اذهب في موعد الزفاف لاري بنفسي بالفعل اتي اليوم المحدد و ذهبت و وجدته بالفعل عقد قران “سمر” علي “وائل” و وجدت “كمال” بانتظاري فاخبرته : اذن اريد منك ان تشرح لي ما يحدث هنا
كمال: حسنا تعال معي الي مكان لا يرانا فيه احد
ذهبنا الي الخارج حيث تتوقف السيارات و بدانا في الحديث
كمال: سوف اخبرك بحقيقه الامر من اوله و حتي نهايته نحن كذبنا عليك جميعنا اطباء في الامراض النفسيه و العصبيه و قد كنا نحضر في شهادة الدكتوراه فكانت تنقصنا حاله نعمل عليها فقررنا البحث عن هذه الحاله

 

فكانت “سمر” تراقبك طوال الوقت حتي شعرت بانك لست علي ما يرام و عندما تحدثت اليك في محطه القطار كانت فقط لتتاكد من انك الحاله المطلوبه و عندما تاكدت قررت التقرب منك و تعرفك علينا حتي نبدا في دراسه حالتك لكن دون علمك و قد كذبنا عليك في تخصاصتنا حتي تكون مطمئن و كانت مقابلاتك لنا ليست سوي جلسات تجريبيه الي كيفيه معالجه مريض نفسي و كانت المقابلات او بمعني ادق الجلسات

 

تنجح في كل مره حتي اصبحت حالتك افضل و لكن كنت ضد هذا و كنت احاول ان اخبرك لكنك لم تفهمني و عندما وجدتك تريد ان تتزوج “سمر” قررت وضع حد لهذه اللعبه.
انا: اذن ماذا انا بالنسبه لكم؟!
كمال: انت بالنسبه لنا………….حاله نفسيه….
لم اكن اعلم كيف ارد وقتها ولكنني ابتسمت و قلت له: لقد اخبرتني ان المواقف الصعبه تزيدني قوه اليس كذلك؟

كمال: نعم
انا: اذن انا اتسائل الان عن مدي قوتي!!!
تركت كمال و ذهبت لابارك للعروسين و قد صعقا عندما راوني
فقلت لهم: لا تقلقو انا لتهنئتكم و اشكركم لانكم بالفعل قد نجحتم في علاجي من الحاله التي كنت فيها فشكرا لكم

ثم رحلت و تركتهم و اصبحت وحيدا منعزلا و منبوذا مره اخري و اصبح لدي صديقان مخلصان هما الورقه و القلم فهما لا يكذبان في مشاعرهما و لم اتوقف عن كتابه روايتي بل استمريت و وضعت آلامي جانبا و ظللت اكتب فيها حتي انتهيت منها انتهيت من روايتي “حاله نفسيه”.
النــهايــه…..

Subscribe
Notify of
guest
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments